السيد محمد بن علي الطباطبائي
222
المناهل
نعرف في ذلك خلافا ويعضده أولا تصريح الكفاية بدعوى الشهرة على ذلك وثانيا قول الرّياض انه الأشهر بل لعلَّه عليه عامة من تأخر لا يق يدفع ما ذكر انه نبه في ط على دعوى الإجماع على ما نسب إليه قائلا لو مات أحدهما أو ماتا انفسخت المساقاة عندنا كالإجارة ومن خالف في الإجارة خالف هنا لأنا نقول لا دلالة معتبرة في العباير على دعوى الاجماع بل قوله ومن خالف في الإجارة خالف هنا صريح في وجود الخلاف هنا وظ في عدم تحقق الإجماع عنده سلَّمنا دلالتها على دعوى الاجماع على الانفساخ بالموت ولكنّها موهونة بمصير المعظم إلى عدم الانفساخ كما نبه عليه في الرّياض بقوله بعد الإشارة إلى ما ادعاه وهو شاذّ والاجماع المستفاد من ظ كلامه بمصير كافة المتأخرين إلى خلافه مع عدم موافق له موهون وخامسا خلوّ الاخبار عن الإشارة إلى كون الموت هنا ممّا يوجب الفسخ مع توفّر الدّواعى عليه وبالجملة لا اشكال في المختار وعليه فإن كان الميت المالك استمرّ العامل على عمله وقاسم الوارث كما صرّح به في التذكرة والتنقيح ولك ولا شبهة فيه وإن كان الميّت العامل فان مات قبل ظهور الثمرة وكان ممن شرط المالك ان يعمل بنفسه فينفسخ المساقاة ح ولا يقوم وارثه مقامه كما في التذكرة والتنقيح وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة والرياض بل الظ انّه مما لا خلاف فيه وقد صرّح بنفيه في ظ وصرح في التنقيح وجامع المقاصد بأنه يجب على المالك اجرة مثل العمل الماضي وان مات بعد ظهور الثمرة وكان ممّن شرط عليه المالك ان يعمل بنفسه ففي انفساخها ح أقوال أحدها انّها تنفسخ ح وهو مقتضى اطلاق بعض العبارات بل صرّح في المسالك بأنّه مقضتى جماعة من الأصحاب وثانيها انها لا تنفسخ ح وهو للتنقيح ولك ونبّه على وجهه في لك قائلا لو كان بعده ففي البطلان نظر من سبق ملكه لها فلا يزول بموته ومن أن ملكه مشروط باكماله العمل ولم يحصل والأنسب أن تكون مشتركة فلا يبطل ح ملكها بالموت وثالثها ما صار إليه في جامع المقاصد قائلا والمتجه انفساخه فيما بقي لتعذّر المعقود عليه ثم ما الَّذى يسقط في مقابل العمل الباقي يحتمل اسقاط قدر اجرة مثله من الحصّة ويحتمل النظر في قدر الباقي ونسبته إلى مجموع العمل باعتبار الكم والنفع واسقاط بعض الحصّة نسبته كنسبة الفائت من العمل إلى مجموع العمل ويؤيّد الاحتمال الثاني ان انفساخ العقد اخرج باقي العمل عن الاستحقاق فكيف يجب اجرة مثله ولم أجد في هذه المسئلة تصريحا يرجع إليه فلينظر ما ذكرناه والمستفاد من كلامه ان العقل انّما ينفسخ من حين الموت فيكون صحيحا إلى الموت ظاهرا وباطنا وانّما يعرضه الفساد ظاهرا وباطنا بعد الموت وهذا التفصيل في غاية القوّة ولكن المسئلة في غاية الاشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط مهما أمكن وان مات ولم يكن ممن شرط عليه المالك ان يعمل بنفسه فلا ينفسخ كما صرّح به في كرة والتنقيح ولك وهو جيّد ولهم أولا ما تمسّك به في الأوّل من اصالة بقاء الصّحة وثانيا عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فت وثالثا عموم قولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم فت وصرّح في الكتب الثلاثة المذكورة بأنه يقوم وارثه مقامه وبأنه ليس للمالك منعه ولا اجباره عليه لو امتنع من العمل وهو جيّد ولهم ما احتج به في الأوّل والأخير من أن الوارث لا يلزمه حق لزم المورث الا ما أمكنه دفعه من ماله والعمل ليس بمال المورث فلا يجب على الوارث كما لا يؤدى الحقوق من مال نفسه وزاد في الأول قائلا ولان منافع الوارث خالص حقه وانما يجبر على توفية ما على المورث من تركته وينبغي التنبيه على امرين الأول لا تبطل المساقاة بالبيع كما صرّح به في الارشاد ومجمع الفائدة والكفاية ولا بالجنون والحجر كما صرّح به في التحرير للأصل وقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » وقولهم ع في عدة اخبار معتبرة المؤمنون عند شروطهم الثاني صرّح في الارشاد بأنها تبطل بالتقايل وهو جيّد منهل صرّح في يع والنّافع والتبصرة والارشاد والقواعد والتحرير واللَّمعة بأنّه يصح المساقاة على كلّ أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها عادة مع بقاء عينه وبان محلها لا يكون الَّا ذلك ويتفرع على ما ذكروه أمور منها صحة المساقاة على النّخل الأنثى حيث يراد التمر وقد صرّح بها بالخصوص في الغنية والشرايع ود وعد وكرة والتحرير ولك والكفاية والرياض ولهم أولا انه ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به في الرّياض وثانيا انه صرّح في الغنية بدعوى الاجماع عليه قائلا يجوز المساقاة على النخل والكرم وغيرهما من الشجر المثمر بنصف غلة ذلك أو ما زاد عليه أو ما نقص بدليل اجماع الطَّائفة وثالثا ما نبّه عليه في الغنية أيضاً بقوله فالأصل الجواز والمنع يفتقر إلى دليل ورابعا نبّه عليه في الغنية بقوله أيضاً ويحتج على المخالف بما رووه من انّه عامل أهل خيبر بشطر ما يخرم من ثمر وزرع وبالجملة لا اشكال فيما ذكروه والظ ان السكر الذي يؤخذ من النخل كالتمر فيجوز المساقاة عليه من هذه الجهة ومنها صحّة المساقاة على الكرم حيث يراد العنب أو الحصد وقد صرّح بها بالخصوص في الغنية ويع وكره والتحرير وعد ولك والكفاية والرياض بل هو ممّا لا خلاف فيه كما صرح به في الرياض وصرّح في الغنية بدعوى الإجماع عليه فلا اشكال فيما ذكروه ومنها صحّة المساقاة على التوت الأنثى حيث يراد الثمرة المعهودة وقد صرح بها بالخصوص في كرة ولك وضه بل الظ انّه ممّا لا خلاف فيه وقد صرّح بدعوى الاجماع عليه في لك ومنها صحّة المساقاة على شجر الفواكه حيث يراد الفاكهة وقد صرّح بها بالخصوص في الغنية ويع والارشاد والقواعد والتحرير ولك والكفاية والرياض بل هو ممّا لا خلاف فيه أيضاً كما صرّح به في الرياض وفى الغنية التصريح بدعوى الاجماع عليه فلا اشكال فيما ذكروه ومنها صحة المساقاة على شجر المقل وقد صرّح بها بالخصوص في كرة قائلا شجر المقل يجوز المساقاة عليه امّا عندنا فظ لأنه شجر له تمر ومنها صحة المساقاة على شجر اللَّوز والجوز والنارجيل والفستق والبندق حيث يراد هذه الثمرات وهو جيّد وبالجملة المعتمد عندي جواز المساقاة على كلَّما يصدق عليه اسم الشجر حقيقة ويكون ثابتا وزاد ثمرة ينتفع بها مع بقاء الأصل وفاقا للجماعة المتقدّم إليهم الإشارة بل الظ انه ممّا لا خلاف فيه ولا فرق في الثمرة بين مأكوله أو لا ولا بين أن يكون قليله أو كثيره ولا فرق في الشجر كالنخل بين أن يكون ممّا يفتقر إلى السّقى أو لا كما صرّح به في القواعد وجامع المقاصد بل الظ انّه مما لا خلاف فيه ومنها عدم صحة المساقاة على ما ليس بنخل ولا شجر فانّ المقدس الأردبيلي قد فسّر الأصل في قولهم بالشجر وقد صرّح في كرة بعدم جواز المساقاة على ما ليس بشجر قائلا يشترط أن يكون المساقى